السيد محمد باقر الصدر
479
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
توزيع الثروة على مستويين « 1 » توزيع الثروة يتمّ على مستويين :
--> ( 1 ) تتردّد في هذا الفصل عدّة مصطلحاتٍ يجب تحديد معناها منذ البدء : أ - ( مبدأ الملكيّة المزدوجة ) وهو المبدأ الإسلامي في الملكيّة الذي يؤمن بأشكال ثلاثة لها ، وهي : الملكيّة الخاصّة ، وملكيّة الدولة ، والملكيّة العامّة . ب - ( ملكيّة الدولة ) وتعني تملّك المنصب الإلهي في الدولة الإسلاميّة الذي يمارسه النبيّ أو الإمام للمال ، على نحو يخوّل لوليّ الأمر التصرّف في رقبة المال نفسه وفقاً لما هو مسؤول عنه من المصالح ، كتملّكه للمعادن مثلًا . ج - ( الملكيّة العامّة ) وهي تملّك الامّة أو الناس جميعاً لمال من الأموال . وكذلك تشمل الملكيّة العامّة الأموال التي تكون رقبتها ملكاً للدولة ولكن لا يسمح لها بالتصرّف في رقبة المال نفسه ؛ لورود حقّ عامّ للُامّة أو الناس جميعاً على المال يفرض الانتفاع به مع الاحتفاظ برقبته ، فالمركّب من ملكيّة الدولة والحقّ العامّ للُامّة أو للناس جميعاً في الاحتفاظ برقبة المال نطلق عليه اسم الملكيّة العامّة أيضاً . وبهذا يُعرف أنّ ملكيّة الدولة والملكيّة العامّة كمصطلحين لهذا الكتاب يناظران تقريباً مصطلحَي الأموال الخاصّة للدولة والأموال العامّة للدولة في لغة القانون الحديث . -